آدَابُ زِيَارَةِ الْقَبْرِ الشَّرِيف

مقدمة

 

الحمد لله الذي اتخذ رسوله محمدا خليلا، والصلاة والسلام على المصطفى المبجّل لربه تبجيلا، وعلى آله وصحبه ومن اتبعه ولم يبدل تبديلا، أما بعد:

    فلما كانت زيارة سيدنا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) من أعظم القُرَب والطاعات، بيّن العلماء أحكامها وآدابها، لما لها من الآثار الحميدة، فعن سيدنا ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من جاءني زائرا لا تعمله حاجة إلا زيارتي كان حقا عليَّ أن أكون له شفيعاً يوم القيامة))رواه الطبراني في “المعجم الكبير”( 12/291) وغيره، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله في “التلخيص الحبير”( 2/267 ) : “طرق هذا الحديث كلها ضعيفة؛ لكن صححه من حديث ابن عمر أبو علي بن السكن في إيراده إياه في أثناء (السنن الصحاح) له، وعبد الحق في (الأحكام) في سكوته عنه، والشيخ تقي الدين السبكي من المتأخرين باعتبار مجموع الطرق ) اهـ”ا.هـ.، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى في “فتح الباري”( 3/66 ) : “زيارة النبي صلى الله عليه وسلم من أفضل الأعمال، وأجل القربات الموصلة إلى ذي الجلال، وأن مشروعيتها محل إجماع بلا نزاع ” اهـ(1)

  ومن ثَمّ صح العزم على جمع (آداب زيارة قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم) تدليلا عليها، سائلا الله العون والتوفيق.

 

وكَتَبَ/

(صالحُ بنُ مُحمَّدٍ الأَسْمَرِيّ)
لَطَفَ اللهُ به

الدِّيارُ الحِجازِيَّةُ ببلادِ الحَرَمَين
حَرَسَها اللهُ

 

 

—–

(1) هذا: (إذا كان المقصود مِن السَّفَر نَفسَ زيارة القبور على الوجوه الشَّرعِيَّة، وأما الزِّيارة البِدعِيَّة، والسَّفرُ بَقصْدِها-المُشتَمِل على أُمورٍ مُحرَّمةٍ ومَكروهَةٍ-..كجعل القُبور أوثاناً تُعبَد، فلا كلام في عدَم جوازه) قاله العلامة اللَّكْنوي رحمه الله في: “إبراز الغَيّ الواقع في شِفاء العِيّ”(ص/47-مجموع الرسائل)

 

 

Share this...
Print this pageEmail this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
0
0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *