إِرْشَادٌ فِي كِتَابِ (مُغِيث الخَلْقِ في تَرْجِيحِ القَولِ الحَقِّ) لأَبي المَعالِي الجُوَيْنِيّ

 

 

 

▪️إستشارة:

 

●أَحْسَنَ اللهُ إِلَيكُم شَيخَنا

 

وَقَفتُ على كِتابٍ لإِمامِ الحَرَمَينِ الجُوَينِيّ يَطعَن في مَذهَبِ الإِمامِ أَبي حَنيفَةَ..اسمه:(مُغِيث الخَلْقِ)

 

⏪فهَلْ الكتابُ صحيحٌ عنه؟وهَلْ يُعتَمَدُ علَيه في عَزْوِ القولِ للإمام الجُوَيْنِي؟..أَرْشِدُونِي في ذلكَ..جزاكُم اللهُ عَنّا خَيراً

 

::::::::::::::

 

▪️الإرشاد:

 

●مَرْحباً بكُم عَزيزي

 

✔️ ج/الكِتابُ نَسبَه إِلى أَبي المَعالِي الجُوَينَي(ت/478) رحمَه اللهُ جَماعةٌ،ونَقَلوا عنه،ومِنهُم الجَلالُ السُّيوطِيُّ رحمه الله في:”إِرْشاد المُهتَدِين إِلى نُصْرَةِ المُجتَهِدِين”إِذْ قال:

 

“وقد نَصَّ على [ ذلكَ ] أَيضاً (إمام الحرمين) فقال في كتابِه الذي ألَّفَه في تَرْجِيحِ مذهبِ (الشافعي) ما نصُّه:
فإنْ قيل :(فابن سُرَيج) و(المُزَني) ومَن بعده (كالقَفّال) و(الشَّاشي) وغير هؤلاء كان لهُم منصبُ الاجتهادِ.

 

فالجوابُ: إنّ هؤلاء كثُرتْ تَصرُّفاتُهم في المَذْهَب (الشافعي)،والذَّبُّ عن طريقته ونصرته وشمروا عن ساق الجد في تصويبه وتقريره وتصرفوا فيه استنباطا وتخريجا وقلَّتْ اختياراتُهم الخارجةُ عن مذهبِه وكانوا معترفين بأنَّهم مِن مُتَّبِعي (الشافعي) ومُقتَفي آثاره ومُقتَبسي أَنوارِه. هذا كلام (إِمام الحرمين)”

 

وقال أَيضاً في:”جَزِيل المَواهِب في اختلافِ المَذاهِب”(ص/ 46):”…وبه صَرَّح إمامُ الحَرَمَين في تَصنِيفٍ لَطيفٍ أَفرَدَه في ذلكَ،وسَمّاه ب:(مُغيث الخَلْقِ في اختِيارِ الأَحَقِّ)”.

 

•والكِتابُ نُشِر عام َ(1352ه-) مِن قِبَلِ المَطبَعةِ المِصرِيَّةِ،وقد رَدَّ علَيهِ جَمْعٌ مِن السّادَةِ الحَنَفِيَّة، كمُلّا عليّ القارِي في:”تَشييع فُقهاءِ الحَنَفِيَّة في تَشْنِيعِ سُفَهاءِ الشّافِعِيَّةِ”،ونُوحٌ القُوْنَوِيّ في:”الكَلِمات الشَّريفَة في تَنْويه الإِمامِ أَبي حَنِيفَة عن التُّرَّهاتِ السَّخِيفَة”..رحمَهُم الله

 

وكان آخرَ ذلكَ ما صَنَّفَه الشيخ زاهِد الكَوثَريّ رحمه اللهُ باسم:”إِحقاق الحَق”، قال في أَوّلِه:

 

“فهذه رِسالةٌ سَمَّيتُها:(إِحْقاق الحَقِّ بإِبْطالِ الباطِلِ في مُغِيثِ الخَلْقِ)، أَرُدُّ بها على كُتَيِّبٍ يُعزَى إِلى أَبي المَعالِي عبدالمَلِك بنِ عبدالله بنِ يُوسُفَ الجُوَيْنِيّ، ويُسَمَّى:(مُغِيث الخَلْقِ في تَرْجِيحِ القَولِ الحَقِّ)، كان مَثارَ فِتَنٍ في مُنتَصَفِ القَرْنِ الخامِسِ في خُراسانَ وما والاها، إِلى أَنْ اضْطُرَّ مُؤلِّفُه إِلى مُغادَرَةِ تِلكَ الجِهاتِ ليَنْجُوَ بنَفسِه مِن عاقبَةِ ما زَرَعَه مِن الفِتَنِ في بلادٍ آمِنَةٍ مُطْمَئنَّةٍ…”
http://cutt.us/x9jPP

 

¤ولُبابُ القَولِ في نِسبَةِ الكِتابِ المَذكُور= لا تَعدُو ما ذَكَرَه الشيخُ محمّد بخيت المُطِيعي (ت/1354ه-) رحمه الله بقَولِه:”…وعلى هذا:

-إمّا أنْ يكون ما ذُكِر في الكتاب (مُغِيث الخَلْق) مَدسوساً على الإِمام الجُوَيْنِي،والرَّجُلُ بَرِيءٌ مِنه،وهو أَكبَرُ الظَّنِّ عندنا*.

-وإمّا أنْ يَكون صحيحاً،وهو يُناقِض آراءَه ونُقولَه التي ذَكَرها في (البرهان)،وغيرِه”انتَهَى المُرادُ.

 

والله أعلم@

 

 وكَتَبَ/

(صالحُ بنُ مُحمَّدٍ الأَسْمَرِيّ)
لَطَفَ اللهُ به

الدِّيارُ الحِجازِيَّةُ ببلادِ الحَرَمَين
حَرَسَها اللهُ

 

 

~~~~~~~

* وأَيَّد ذلك الأُستاذُ عبدالعظيم الدِّيب في مُقدِّمة “نهاية المَطلَب في دِراية المَذهَب (ص/ 317) حيثُ قال:

“كما زَيَّفوا على إِمامِ الحَرَمَين ذلكَ الكُتَيِّب القَبيح المُسمَّى:(مُغِيث الخَلْق في اتِّباع المَذْهَب الأَحَق) بما فيه مِن خُزَعْبِلاتٍ وتُرَّهاتٍ ضِدَّ الإِمام الأَعظم أَبي حنيفة النُّعمان.

وقد تَجمَّع لدَى العَبدِ الفقيرِ إلى لُطْفِ مَولاه أَدلَّةٌ كافيةٌ لدَحْضِ هذه الفِرْية،وإِظهارِ بَراءة إمامِ الحرمين منها”.

 

Share this...
Print this page
Print
Email this to someone
email
Share on Facebook
Facebook
Share on Google+
Google+
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
0
0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *