العلم كالينابيع، وأهله كالمصابيح

عن موسى بن يسار قال : بلغنا أن سلمان الفارسي رضي الله عنه كتب إلى أبي الدرداء رضي الله عنه:

 ” إن العلم كالينابيع يغشى الناس فيختلجه هذا ، وهذا ، فينفع الله به غير واحد ، وإن حكمة لا يتكلم بها كجسد لا روح فيه ، وإن علماً لا يخرج ككنز لا ينفق ، وإنما مثل المعلّم كمثل رجل عمل سراجا في طريق مظلم يستضيء به مَن مرّ به ، وكل يدعو إلى الخي”
قال محمد بن الحسين(الآجرّي) : “فما ظنكم ـ رحمكم الله ـ بطريق فيه آفات كثيرة ، ويحتاج الناس إلى سلوكه في ليلة ظلماء ، فإن لم يكن فيه مصباح وإلا تحيّروا ، فقيّض الله لهم فيه مصابيح تضيء لهم ، فسلكوه على السلامة والعافية ، ثم جاءت طبقات من الناس لابد لهم من السلوك فيه ، فسلكوا ، فبينما هم كذلك ،إذ طفئت المصابيح ، فبقوا في الظلمة ، فما ظنكم بهم ؟ هكذا العلماء في الناس لا يعلم كثير من الناس كيف أداء الفرائض ، وكيف اجتناب المحارم ، ولا كيف يعبد الله في جميع ما يعبده به خلقه ، إلا ببقاء العلماء ، فإذا مات العلماء تحيّر الناس ، ودرس العلم بموتهم ، وظهر الجهل ، فإنا لله وإنا إليه راجعون مصيبة ما أعظمها على المسلمين ؟”.اهـ

[أخلاق العلماء(ص/9)]

Share this...
Print this page
Print
Email this to someone
email
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *