بلغة الأخيار من ورد طرفي النهار

فإِنْ قُلْتَ: هَاتِ مَا يَصْلُحُ بِهِ الِاكْتِفَاءُ، مِنْ أَنْوَاعِ وِرْدِ (الصَّباحِ والمَساء) = فَيُقَالُ : إلَيْكَ بُغْيَتَكَ ، لِتَكُونَ بُلْغَتَكَ . .وَقِديماً قِيلَ : (إذا كَانَتْ الْغَايَاتُ لَا تُدْرَكُ= فَالْقَلِيلُ مِنْهَا لَا يُتْرَكُ):

 

1/ فَمِن الْقُرْآنِ : سُورَةُ الْإِخْلَاصِ مَعَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ . . ثَلَاثًا، فقد روى الترمذي (حديث رقم/3575 ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي) وأبو داود (رقم/5082) من حديث عبد الله بن خبيب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ( قُلْ : ” قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ” ، وَالمُعَوِّذَتَيْنِ ، حِينَ تُمْسِي وَتُصْبِحُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ )

 

2/ومِن الأَحرازِ: قَولُ: ( بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)..ثَلاثاً،لِمَا رواه أبو داود في:”السُّنَن”(5088) مِن حديثِ أبان بن عثمان عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :

( مَنْ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ )

 

3/ومِن المُكَفِّراتِ: قَولُ: (اللهمَّ إني أصبحتُ أُشهدكَ وأشهدُ حملةَ عرشِك وملائكتَك وجميعَ خلقِك أنك أنت اللهُ لا إله إلا أنت وأنَّ محمدًا عبدُك ورسولُك)، وفي الحَدِيثِ: (ما مِن رجلٍ يقولُ إذا أصبَح اللهمَّ إنِّي أصبَحْتُ أُشْهِدُك وأُشْهِدُ حَمَلةَ عرشِك وملائكتَك وجميعَ خلقِك أنَّك أنت اللهُ وحدَك لا شريكَ لك وأنَّ محمَّدًا عبدُك ورسولُك إلَّا غفَر اللهُ له ما أصاب مِن ذنبٍ في يومِه ذلك فإنْ قالها إذا أمسى غفَر اللهُ له ما أصاب في ليلتِه تلك)

https://cutt.us/78q2a

 

4/ ومِن المُفَرِّجاتِ: قَولُ: ( حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ).. سَبْعَاً، فقد روى ابن السني في: “عمل اليوم والليلة”(71) مِن حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، سَبْعَ مَرَّاتٍ، كَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّهُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ)).

 

5/ ومِن الشُّكْرِ: قَولُ: ( اللَّهمَّ ما أصبحَ -أو: أَمْسَى- بي من نِعمةٍ أو بأحدٍ من خلقِك فمنكَ وحدَك، لا شريكَ لَك، فلَك الحمدُ، ولَك الشُّكرُ )،وفي الحديثِ: (( مَن قال حين يُصبحُ : ( اللَّهمَّ ما أصبَحَ بي من نعمةٍ ، أو بأحدٍ من خَلقِك ، فمِنك وحدَك لا شريكَ لكَ ، فلك الحَمدُ ، ولك الشُّكرُ ) ؛ فقد أدَّى شكرَ يومِه ، ومَن قال مثلَ ذلكَ حين يُمسي ؛ فقد أدَّى شُكرَ ليلتِه))

https://cutt.us/PBjIt

 

6/ ومِن الصَّلاةِ على سَيِّدِنا الأَعظَمِ ﷺ: المَجيءُ بِها عَشراً؛ فعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من صلى عليَّ حين يصبح عشرًا ، وحين يمسي عشرًا ، أدركته شفاعتي يوم القيامة) رواه الطبراني

https://cutt.us/I9hr1

 

7/ ومِن الدُّعاءِ: قَولُ: ( اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ العفو والعافيةَ في الدُّنيا والآخرةِ اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ العفوَ والعافيةَ في ديني ودُنْيايَ وأَهْلي ومالي اللَّهمَّ استُر عَوْراتي وآمِن رَوعاتي اللَّهمَّ احفَظني من بينِ يديَّ ومن خَلفي وعن يميني وعن شِمالي ومِن فَوقي وأعوذ بعَظمتِكَ أن أُغتالَ مِن تَحتي) ، وفي الحديث: (لم يَكُنْ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يَدَعُ هؤلاءِ الكلمات حينَ يُمسي وحينَ يصبحُ اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ العفو والعافيةَ في الدُّنيا والآخرةِ اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ العفوَ والعافيةَ في ديني ودُنْيايَ وأَهْلي ومالي اللَّهمَّ استُر عَوْراتي وآمِن رَوعاتي اللَّهمَّ احفَظني من بينِ يديَّ ومن خَلفي وعن يميني وعن شِمالي ومِن فَوقي وأعوذ بعَظمتِكَ أن أُغتالَ مِن تَحتي) رواه أبو داود (5074) وغيرُهُ.

 

8/ ومِن التَّعْظيمِ المُرتَّبِ علَيهِ العَطايا: قَولُ: ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )…عَشْراً؛ وفي الحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مَنْ قَالَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ حِينَ يُصْبِحُ ، كُتِبَ لَهُ بِهَا مِائَةُ حَسَنَةٍ ، وَمُحِيَ عَنْهُ بِهَا مِائَةُ سَيِّئَةٍ ، وَكَانَتْ لَهُ عَدْلَ رَقَبَةٍ ، وَحُفِظَ بِهَا يَوْمَئِذٍ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَمَنْ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يُمْسِي ، كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ ” رواهُ الإِمامُ أَحمَدُ في:”المُسنَدِ”(8719)





وعَلَيْه : فَتَكُونُ (بُلْغَةُ الْأَخْيَارِ مِنْ وِرْدِ طَرَفَي النَّهارِ) جَامِعًا لِتِلْكَ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ ، مُفْتَتَحًا مَجلِسَهُ ب(الحَمْدَلَةِ) والصَّلاةٍ على رسولِ اللهِ ﷺ، مع الخَتْمِ بهِما، وفي ذلكَ يَقولُ النَّوويُّ رحمه الله في :”الأذكار”:

“أجمع العلماء على استحباب ابتداء الدعاء بالحمد لله تعالى والثناء عليه ، ثم الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكذلك تختم الدعاء بهما، والآثار في هذا الباب كثيرة”. انتهى.




“قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الزَّاهِدِين الوَرِعِينَ الْمُحَقِّقِينَ :

( وَمِنْ أَهَمِّ الْمُهِمَّاتِ فِي الدِّينِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الْأَذْكَارِ فِي الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ الْوَارِدَةِ فِي كُتُبِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ ، نَفَعَ اللَّهُ بِهِمْ ، فَهِي الْحُصُونُ الْمَنِيعَةُ ، والمَعاقِلُ الرَّفِيعَةُ ، الحارِسَةُ للْمُواظِبِ عَلَيْهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَسْبَابِ ، وَالْآفَاتِ وَالْعَاهَاتِ ، والأَذِيَّاتِ وَالْبَلِيَّاتِ الْفَظِيعَةِ ، وَغَيْرِهَا مِنْ الْمَشَقَّاتِ وَالْقَطِيعَةِ ، فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَلْيَكُنْ ذَلِكَ مَعَ تَدَبُّرِهِ لِمَعَانِيهَا ، فَذَلِكَ رُوحُها)”[الوسائل الشافعة (ص/75=الحاوي) لابن خِرْدٍ العَلَوِيّ]وإِليكَ (البُلْغَةَ) مُجرَّدَةً عن التَّخريجِ والشَّرْحِ،مع التَّرْتيبِ…سائلاً اللهَ القَبولَ، فَهُوَ أَكرَمُ مَسؤولٍ-آمين@





________________________________



[1] أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِن الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)}

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِن شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)}

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَٰهِ النَّاسِ (3) مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)}

[ثلاثاً].

 

[2] لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [عَشْراً].

 

[3] اللَّهمَّ ما أصبحَ -أو: أَمْسَى- بي من نِعمةٍ أو بأحدٍ من خلقِك فمنكَ وحدَك، لا شريكَ لَك، فلَك الحمدُ، ولَك الشُّكرُ.

 

[4] اللهمَّ إني أصبحتُ -أو: أَمْسَيتُ- أُشْهِدُكَ وأُشْهِدُ حَمَلَةَ عرشِكَ وملائكتَكَ وجَميعَ خلقِكَ، أنَّكَ أنتَ اللهُ لا إله إلا أنتَ، وأنَّ محمدًا عبدُكَ ورسولُكَ.

 

[5] بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ[ثَلاثاً].

 

[6] اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ العفو والعافيةَ في الدُّنيا والآخرةِ اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ العفوَ والعافيةَ في ديني ودُنْيايَ وأَهْلي ومالي اللَّهمَّ استُر عَوْراتي وآمِن رَوعاتي اللَّهمَّ احفَظني من بينِ يديَّ ومن خَلفي وعن يميني وعن شِمالي ومِن فَوقي وأعوذ بعَظمتِكَ أن أُغتالَ مِن تَحتي.

 

[7] حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ [سَبْعَاً].

 

[8] اللَّهُمَّ صلِّ وسلِّم على سَيِّدنا مُحمَّدٍ وعلى آله وصَحبِه [عَشْراً].

 

وكَتَبَ/

(صالحُ بنُ مُحمَّدٍ الأَسْمَرِيّ)

لَطَفَ اللهُ به

مِدرَاسُ الحَنَابِلةِ ببلادِ الحَرَمَين

حَرَسَها الله

 

 

 

تمت بحمد الله






Share this...
Print this pageEmail this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
0
0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *