تَقْوِيَةُ الْآلَة بِمَا يُفْضِي لِلْإِسْتِحَالَة

 

 

■نموذج:

 

 

○الدَّوْرُ والتَّسَلْسُلُ

 

¤تَعريفُ الدَّوْرِ : هُو تَوقُّف الشَّيءِ على نَفْسِه؛ أَيْ: يكُون الشَّيءُ هُو نَفسُه عِلَّةً لنَفسِه، سواء أكان بواسِطَةٍ أَم لا.

 

¤أَمْثِلةٌ :

 

1-مِثالٌ
على (الدَّور) بدُونِ واسِطَةٍ:الكَوْنُ وُجِدَ بِنَفْسِهِ مِنْ العَدَمِ المُطْلَقِ، ووَجْهُ (الدَّوْرِ) فِيهِ: أَنْ يَكون (الكَوْنُ) عِلَّةً لِنَفْسِه، وأَنْ يَكون مَعلولاً في آنٍ واحِدٍ، ومَعْلومٌ بَداهَةً: أَنَّ (العِلَّةَ) تَسبِقُ مَعْلُولَها،والدَّعوى في المِثالِ:أَنَّ (العِلَّةَ) هِي المَعْلُولُ نَفْسُهُ.

فآلَ الشَّأْنُ في المِثالِ إِلى أَنْ يَكونَ وُجُودُ الشَّيءِ سابِقاً على وُجُودِهِ نَفْسِهِ،وهذا ظاهِرُ التَّناقُضِ؛ لأَنَّ (الكَونَ) بِوَصْفِهِ عِلَّةً هُو مَوجُودٌ،وبِوَصْفِهِ مَعْلولاً هُو غَيرُ مَوجُودٍ، مَعَ أَنَّهُ شَيءٌ واحِدٌ! فيَكُونُ (الشَّيءُ) حِنَئذٍ بِحَسَبِ
الدَّعْوىمَوجُوداً غَيرَ مَوجُودٍ في آنٍ واحِدٍ.

 

2-مِثال
على (الدَّور)ُبواسِطَةٍ:أَوُّل دَجاجةٍ يَتوقَّفُ وُجودُها على أَوّل بَيْضَةٍ، وأَوُّل بَيضةٍ يَتوقَّف وُجودُها على أَوِّل دَجاجةٍ.
وهذا الدَّور بين الدَّجاجةِ والبيضَةِ يَنتَهي أَنْ تَكون الدَّجاجةُ عِلَّةً في وُجودِ الدَّجاجةِ، مع وُجود واسِطَةٍ هي البَيْضةُ، وأنْ تَكون البيضةُ عِلَّةً في وُجودِ البيضةِ مع واسِطَةٍ هي الدَّجاجَةُ.

فدارَ الشَّيءُ على نَفسِه لكِن بواسِطَةٍ؛ وهُو ظاهِرُ البُطلانِ لتَناقُضِه، ووجْهُ التَّناقُضِ أَنَّ فيه إِثْباتَ كَونِ الشَّيءِ الواحِدِ مَوجُوداً قَبْلَ أَنْ يَكونَ مَوجُوداً=ليُوجِدَ شَيئاً آخَرَ، ثُمَّ هَذا الشَّيءُ الآخَرُ عِلَّةٌ في وُجُودِ ما كانَ هُو سَبَباً في وُجُودِهِ.

 

حُكمُ(الدَّوْرِ): أَنَّه مُستَحِيلٌ عَقْلاً،ومَعروفٌ فسادُه ب(البَداهةِ العَقْلِيَّة).

 

 

وكَتَبَ/

(صالحُ بنُ مُحمَّدٍ الأَسْمَرِيّ)
لَطَفَ اللهُ به

الدِّيارُ الحِجازِيَّةُ ببلادِ الحَرَمَين
حَرَسَها اللهُ

 

 


**تم حذف الحواشي[المكتب العلمي]

Share this...
Print this pageEmail this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
1
0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *