رَدُّ الدَّعْوةِ إِلى تَقْلِيدِ الصَّحابَةِ في فُروعِ الدِّينِ

 

 

•يُثرِّبُ بَعْضٌ على مُقَلِّدِيْ المَذاهِبِ الأَرْبَعَة ِبِقَولِهِمْ: إِنْ كانَ ولا بُدَّ للمَرْءِ مِن التَّقْليدِ فليُقَلِّدْ أَقوالَ الصَّحابَةِ والتَّابِعِينَ؛ لأَنَّ الرَّسُولَ ﷺ زَكَّاهُمْ في حَديثِ:(خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ)

 

•ويُرَدُّ بِشَيئين:

 

-أَوَّلُهُما: أَنَّ مَذاهِبَهُمْ لَمْ تُحْفَظْ أُصولاً وفُروعاً، عِباداتٍ ومُعاملاتٍ..على الوَجْهِ المَعْروفِ!
وتَقريرُ الأَئمَّةِ مَشْهُورٌ في ذلكَ، يَقول النَّوَويُّ رَحمَه اللهُ في:”المَجْمُوعِ شَرْحِ المُهَذَّبِ”:”لَيْسَ لَهُ التَّمَذْهُبُ بِمَذْهَبِ أَحَدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْأَوَّلِينَ، وَإِنْ كَانُوا أَعْلَمَ وَأَعْلَى دَرَجَةٍ مِمَّنْ بَعْدَهُمْ= لِأَنَّهُمْ:
1- لَمْ يَتَفَرَّغُوا لِتَدْوِينِ الْعِلْمِ وَضَبْطِ أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ،فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ مَذْهَبٌ مُهَذَّبٌ مُحَرَّرٌ مُقَرَّرٌ.
2-وَإِنَّمَا قَامَ بِذَلِكَ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ مِنْ الْأَئِمَّةِ النَّاحِلِينَ لِمَذَاهِبِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ،الْقَائِمِينَ بِتَمْهِيدِ أَحْكَامِ الْوَقَائِعِ قَبْلَ وُقُوعِهَا،النَّاهِضِينَ بِإِيضَاحِ أُصُولِهَا وَفُرُوعِهَا،كَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمَا”
http://goo.gl/ph5n2b

 

-الثَّانيّ: أَنَّ ما اسْتَدْلَلْتَ بِه مِن حَديثٍ ليسَ عامّاً في أَفرادِ القُرونِ الفاضِلَةِ كالتَّابِعِينَ؛بِحَيثُ لَوْ وَجَدْتَّ تابِعِيّاً مُجتَهِداً أَنْزَلتَ علَيهِ الحَديثَ!
لذا أَبانَ النَّوَوِيُّ رَحمَه الله في:”شَرْح صَحيحِ مُسْلِمٍ”عن مَقْصُودِ الحَديثِ بِقَولِه:
“المرادُ: جُمْلة القَرْنِ بالنِّسبةِ إلى كُلِّ قَرْنٍ بجُملتِه”
http://goo.gl/HzwmKG

أَيْ أَنَّ مَحْمَلَه أَكثَرُ أَهْلِ القَرْنِ -سِوى الصَّحابَةِ- لا جَمِيعُهُم، ويُؤَكِّدُهُ ابنُ حَجَرٍ العَسْقلانِيُّ رَحمَه اللهُ في:”فَتْح البارِي” حَيثُ قالَ:”(خَيْرُ النّاسِ قَرْنِي..) اسْتُدِلَّ بهِ على تَعْدِيلِ أَهْلِ القُرونِ الثلاثةِ،وإِنْ تَفاوَتَتْ مَنازِلُهُمْ في الفَضْلِ،وهذا محمولٌ على الغالِبِ والأَكْثرِيَّةِ”
http://goo.gl/oqQikF

 

 

(واللهُ الهادِيْ، لا رَبَّ سِواهُ)

 

وكَتَبَ/

(صالحُ بنُ مُحمَّدٍ الأَسْمَرِيّ)
لَطَفَ اللهُ به

الدِّيارُ الحِجازِيَّةُ ببلادِ الحَرَمَين

حَرَسَها اللهُ

 

 

Share this...
Print this page
Print
Email this to someone
email
Share on Facebook
Facebook
Share on Google+
Google+
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
0
0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *