رَدُّ دَعْوَى عَدَمِ قِيامِ الدَّلِيلِ عَلَى كَرَاهَةِ استِياكِ الصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ

 

-قَالَ التَّقِيُّ اِبْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ الله – كَمَا فِي: “مَجْمُوع الفَتَاوَى” (25/266) -: (لَمْ يَقُمْ عَلَى كَرَاهَةِ السِّوَاكِ بَعْدَ الزَّوَالِ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ يَصْلُحُ أَنْ يُخَصِّصَ عُمُومَاتِ نُصُوصِ السِّوَاكِ).

 

-عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك إنما يذر شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، فالصيام لي وأنا أجزي به كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وإنا أجزي به».

 

وهذا الحديث دليل على كراهة الاستياك للصائم ؛ لأن (الخلوف إنما يظهر غالبا بعد الزوال، ولأنه أثر عبادة مستطاب شرعا، فأشبه دم الشهيد، وشعث الإحرام عمن كان محرما، وأول النهار لا خلوف فيه من الصوم غالبا) قاله السفاريني في: “كشف اللثام”(1/237).

 

والحديث أصل في الكراهة، يقول ابن عبدالبر في: “التمهيد”(19/57ـ 61) : “ومن أجل هذا الحديث كره جماعة من أهل العلم السواك للصائم في آخر النهار من أجل الخلوف، لأنه أكثر ما يعتري الصائم الخلوف في آخر النهار لتأخر الأكل والشرب عنه”أ.هـ.

 

ويقويه نحو خبر خباب بن الأرت رضي الله عنه وفيه أن النبي قال : “إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي فإنه ليس من صائم تيبس شفتاه بالعشي إلا كانتا نوراً بين عينيه يوم القيامه” أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 4/274 والحديث وإن حكم حفاظ بضعفه فلايضر أصل الإستدلال.فتنبه!

 

وعليه: فلا يُسلَّم بعدم قيام دليل على كراهة السواك للصائم بعد الزوال.

 

والله أعلم

 

وكَتَبَ/

(صالحُ بنُ مُحمَّدٍ الأَسْمَرِيّ)
لَطَفَ اللهُ به

الدِّيارُ الحِجازِيَّةُ ببلادِ الحَرَمَين
حَرَسَها اللهُ

 

 

Share this...
Print this pageEmail this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
0
0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *