معتصر التقرير على مختصر التحرير

 

 

 

 

 

 بطاقة الكت

 بطاقة الكتاب

الكتاب

معتصر التقرير على مختصر التحرير

(شرح كتاب الإجتهاد من: “مختصر التحرير-لابن النجار”)

المؤلف

الشيخ صالح بن محمد الأسمري

الفهرس

 

 

مقدمة

باب الإجتهاد

باب التقليد

فصل في الإفتاء

 

 نموذج:

 

قال المصنف رضي الله عنه:

“فَصْلٌ : لا يُنْقَضُ حُكْمُ فِي مَسْأَلَةٍ اجْتِهَادِيَّةٍ إلَّا بِقَتْلِ مُسْلِمٍ بِكَافِرٍ ، وَبِجَعْلِ مَنْ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ عِنْدَ مَنْ حُجِرَ عَلَيْهِ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ وَيُنْقَضُ بِمُخَالَفَةِ نَصِّ الْكِتَابِ أَوْ سُنَّةٍ ، وَلَوْ آحَادًا أَوْ إجْمَاعٍ قَطْعِيٍّ لا ظَنِّيٍّ وَلَا قِيَاسٍ وَلَوْ جَلِيًّا وَلَا يُعْتَبَرُ لِنَقْضِهِ طَلَبُ رَبِّ الْحَقِّ وَحُكْمُهُ بِخِلَافِ اجْتِهَادِهِ بَاطِلٌ ، وَلَوْ قَلَّدَ غَيْرَهُ

 وَمَنْ قَضَى بِرَأْيٍ يُخَالِفُ رَأْيَهُ نَاسِيًا لَهُ : نَفَذَ وَلَا إثْمَ وَيَصِحُّ فِي قَوْلٍ : حُكْمُ مُقَلِّدٍ ، وَيُنْقَضُ فِي قَوْلٍ : مَا خَالَفَ فِيهِ مَذْهَبَ إمَامِهِ وَفِي قَوْلٍ مُخَالَفَةُ الْمُفْتِي نَصَّ إمَامِهِ : كَمُخَالَفَةِ نَصِّ الشَّارِعِ

 وَمَنْ اجْتَهَدَ فَتَزَوَّجَ بِلَا وَلِيٍّ ، ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ : حَرُمَتْ إنْ لَمْ يَكُنْ حَكَمَ بِهِ وَلَا يَحْرُمُ عَلَى مُقَلِّدٍ بِتَغَيُّرِ اجْتِهَادِ إمَامِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ بِفَتْوَاهُ لَزِمَ الْمُفْتِيَ إعْلَامُهُ فَلَوْ مَاتَ قَبْلَهُ اسْتَمَرَّ وَلَهُ تَقْلِيدُ مَيِّتٍ كَحَاكِمٍ وَشَاهِدٍ وَإِنْ عَمِلَ بِفُتْيَاهُ فِي إتْلَافِ فَبَانَ خَطَؤُهُ قَطْعًا ضَمِنَهُ وَكَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا

 وَيَحْرُمُ تَقْلِيدٌ عَلَى مُجْتَهِدٍ أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى حُكْمٍ أَوْ لَمْ يَجْتَهِدْ وَلَهُ أَنْ يَجْتَهِدَ وَيَدَعَ غَيْرَهُ وَالْمُتَوَقِّفُ فِي مَسْأَلَةٍ نَحْوِيَّةٍ أَوْ حَدِيثٍ عَلَى أَهْلِهِ : عَامِّيٌّ فِيهِ “أ.هـ.

 

   وفيه مسائل تتعلق ب (نقض الاجتهاد ), وحقيقة ( النقض ) حَلّ الشيء بعد إبرامه،قاله في:”القاموس”.

 

المسألة الأولي: في قوله : “لا ينقض حكم في مسالة اجتهادية إلا بقتل مسلم بكافر , وبجعل من وجد عين ماله عند من حجر عليه أسوة الغرماء “، حيث قرر قاعدة واستثناء :

*أما القاعدة فهي إن حكم الحاكم في مسألة اجتهادية غير جائز نقضه باجتهاد آخر, سواء كان من المجتهد الأول أو من غيره.

والحجة في ذلك عمل الصحابة , فإن أبا بكر حكم في مسائل باجتهاده, وخالفه عمر فلم ينقض أحكامه, وهكذا.كذلك لو جاز النقض لجاز نقض النقض, وهكذا يتسلسل النقض في فوت مصلحة حكما لحاكم , وهو قطع المنازعة لعدم الوثوق حينئذ بالحكم .

*وأما الاستثناء فشيئان:

أولهما : قتل المسلم بكافر؛لأن القول بالقتل مخالف لنص حديث: “لا يقُتل مسلم بكافر.” رواه البخاري وأصحاب السنن.

والثاني :  جَعْلُ من وجد عين ماله عند من حَجر عليه – أسوةَ الغرماء , لأن القول بتسويته بالغرماء مخالف لنص حديث :”من أدرك متاعه بعينه عند إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره.”رواه مسلم وغيره.

 

والمسألة الثانية: في قوله :”وينقض [وجوباً] بمخالفة نص الكتاب أو السنة , ولو آحاداٌ أوإجماعاٌ قطعياٌ لا ظنياٌ , ولا قياسيا ولو جلياٌ , ولا يعتبر لنقضه طلب بالحق.” حيث قرر شيئين :

*أولهما: “ما ينتقض حكم المجتهد به وجوبا وهما مَحَلاّن :

أولهما : الإجماع  القطعي, وهو الدال على حكم المسألة صراحة مع كونه متواتراً. وأما الإجماع الظني فلا ينقض, قال المنقّح المرداوي (رحمه الله تعالى) في (شرح التحرير) (8/3974):”على الصحيح قدمه في :(( الفروع)) و((الرعاية الكبرى)) وغيرهما.” ا.هـ .

وعلّة كون الإجماع القطعي موجباً للنقض: أن المسألة ليست محلاً للاجتهاد, ومن شروط صحة الاجتهاد كون المسألة لا إجماع فيها.

الثاني: نص الكتاب والسنة, وذلك بالتصريح بحكم المسألة, ومعلوم أنه لا اجتهاد مع النص , وحكم المجتهد في مسألة إذا صادف نصاً وجب نقضه, ولو لم يكن متوتراً, ولذا قال المنقّح في: ((شرح التحرير )) ( 8/3973 ) :”إذا عُلم ذلك : فإنه ينقض بمخالفة نص كتاب الله أو سنة ولو آحاداً, كقتل مسلم بالكافر, فيلزمه نقضه.نص عليه الإمام أحمد.” ا.هـ.

*والثاني: ما يظن كونه ناقضا وليس كذلك, وهو شيئان:

أولهما: القياس ولو كان جلياً؛لأنه ثمرة اجتهاد, قال المصنف(رحمه الله)في(( الشرح )) (4/505 ): “ولا ينقض بمخالفة قياس, ولو جلياً على الصحيح من المذهب, وقطع به الأكثر )) ا.هـ .

وكان التنبيه إلى كون القياس ولو جلياً غير ناقض لأن في المسالة قولاً بصحة النقض إذا خالف الاجتهاد قياسا جلياً, اختاره ابن حمدان رحمه الله تعالى) في : (( الرعايتين )) قال المنقح (رحمه الله تعالى)في ((الشرح)) (8/3974 ): “وفاقاً لمالك والشافعي وابن حمدان في (( الرعايتين )).” ا.هـ .

والثاني: عدم طَلَب صاحب الحقّ إن تعلّق الاجتهاد بحق آدمي, قال المصنف (رحمه الله تعالى) في: (( الشرح ))( 7/506 ): “على الصحيح من المذهب.”ا.هـ .

ولزم التنبيه لعدم دخول ذلك في النقض لأن هناك من ذهب لاعتباره.

قال المنقح رحمه الله تعالى في: (( شرح التحرير )) ( 8/3976 ):”وقال القاضي في: ((المجرد)) والموفق في:((المغني)) والشارح وابن رزين: لم ينقضه إلا بمطالبة صاحبه؛لأن الحاكم لا يستوفي حقاً لمن لا ولاية عليه بغير مطالبته, فإن طلب صاحبه ذلك ينقضه.” ا.هـ.

 

 

والمسألة الثالثة: في قوله: “وحكمه بخلاف اجتهاده باطل، ولو قلد غيره. ومن قضى برأي يخالف رأيه ناسيا له نفذ ولا إثم.” حيث قرر أن الحكم بخلاف اجتهاد الحاكم يأتي على صورتين:

الأولى: أن يكون ناسيا لرأيه عند الحكم. فالمذهب نفوذ الحكم ولا إثم يلحق الحاكم؛ لأن النسيان من موانع التأثيم، وفي الحديث رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.” قال الشمس ابن مفلح (رحمه الله) في ((أصوله))(3/955): ” هذا الذي ينبغي.” ا.هـ. وبمثله قال المنقح (رحمه الله) في ((شرح التحرير))(8/3976).

والثانية: أن يكون غير ناس لاجتهاده فالحكم باطل، ولو قلد مجتهدا آخر في المسألة، قال ابن أبي موسى (رحمه الله) في ((الإرشاد))(3/985): “ولا أن يحكم بخلافه، وإن كان مذهبا لغيره؛ لأنه يرى أنه غير صحيح، ويعتقد أن الحق في سواه.” ا.هـ المراد

وكَتَبَ/

(صالحُ بنُ مُحمَّدٍ الأَسْمَرِيّ)
لَطَفَ اللهُ به

الدِّيارُ الحِجازِيَّةُ ببلادِ الحَرَمَين
حَرَسَها اللهُ

 

 

 

Share this...
Print this page
Print
Email this to someone
email
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *