مسألة: استقبال الناس خطيب الجمعة أثناء الخطبة
بقلم: (الشيخ صالح بن محمد الأسمري)

بسم الله الرحمن الرحيم
من سنن خُطْبة الجمعة أن يَنْظُر الخطيب أمامه ، قال الموفق ابن قدامة رحمه الله تعالى في:”المغني” (3/178) :” ومن سنن الخُطبة أن يَقْصد الخطيب تِلقاء وجهه ؛ لأن النبي ? كان يفعل ذلك ، ولأنه أبلغُ في سماع الناس ، وأعدلُ بينهم ؛ فإنه لو الْتَفَتَ إلى أحد جانبيه لأَعْرَض عن الجانب الآخر” ا.هـ. المراد .
وأما الالتفات يميناً وشمالاً فمتفق على كراهته عند الفقهاء ، وفي ذلك يقول النووي رحمه الله تعالى في :”المجوع شرح المهذب” (4/528) :” ولا يفعل ما يفعله بعض الخطباء في هذه الأزمان من الالتفات يميناً وشمالاً في الصلاة على النبي ? ولا غيرها ، فإنه باطل لا أصل له . واتفق العلماء على كراهة هذا الالتفات . وهو معدود من البدع المنكرة” ا.هـ.
وينبغي على الناس أن يَسْتقبلوا الخطيب ، قال الموفق ابن قدامة في :”المغني” (3/172) :”قال ابن المنذر : هذا كالإجماع” ا.هـ. وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في :”شرح البخاري” (2/402) :” قال ابن المنذر : لا أعلم في ذلك خلافاً بين العلماء ” ا.هـ. وأخرج ابن ماجه في: “السنن” (1/360) من حديث عدي بن ثابت الأنصاري عن أبيه عن جده أنه قال :” كان النبي إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم ” قال الهيثمي في :”الزوائد” : ” رجال إسناده ثقات إلا أنه مرسل ” ا.هـ. وروي البيهقي في :”السنن الكبرى” (3/199) ـ بإسنادٍ صحيح كما قاله ابن حجر في :”شرح البخاري” (2/402) ـ ” أن سيدَنا أنساً بن مالك رضي الله عنه كان إذا أخذ الإمام في الخطبة يستقبله بوجهه حتى يفرغ من خطبته” .
هذا، والله الموفق .
تمت بحمد الله


