إرشاد للمتون التي يدرسها الطالب الحنبلي

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

استشارة:

ماهي المتون التي ينبغي أن يدرسها الطالب على المشايخ  في المذهب الحنبلي …بارك الله في الشيخ

 

الإرشاد:

مرحبا بكم عزيزي

هناك طريقتان في الدراسة لمتن فقهي حنبلي على الشيوخ الثقات:

-الأولى: طريقة المتن الواحد. وهي أن يَدْرس على شيخ متنا ك(زاد المستقنع) و(أخصر المختصرات) و (عمدة الطالب) فيوضحه له إيضاحا يُحقق التصور والتصديق لجملة مسائل الفقه المعروفة-مع إشباعٍ.

  وشرط صحة هذه الطريقة أن يكون المتن مستوعبا لمسائل الفقه المعتادة لكن على المعتمد عند متأخري الحنابلة ،ك(دليل الطالب) و (زاد المستقنع).

-الثانية:طريقة المتون المُتَدرِّجة.وهذه شرطها ما ذكره ابن بدران رحمه الله في: “المدخل”(ص/ ) بقوله: ويجب عليه-يعني:الشيخ- أن يشرح له المتن بلا زيادة ولا نقصان , بحيث يفهم ما اشتمل عليه ويأمره أن يصور مسائله في ذهنه , ولا يشغله بما زاد على ذلك”أ.هـ. المراد.

  ولكن هذه الطريقة لابد فيها من التزام السُّلَّم المعتاد في دراسة متون المذهب، فمثلا يذهب ابن بدران رحمه الله تعالى إلى مقترح يراه صحيحا في ذلك-كما في: “المدخل لمذهب الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه”- ،وهو أن تُدرَس متون على مراحل أربع:
الأولى: يدرس أحد كتابين : 
1-كتاب: “أخصر المختصرات” لابن بلبان 
2-وكتاب: “عمدة الطالب” للبهوتي 
الثانية: يدرس كتاب: “دليل الطالب” لمرعي الكرمي  وقال: “والأولى عندي للحنبلي أن يبدٍل “دليل الطالب” ب”عمدة” موفق الدين المقدسي إن ظفر بها , ليأنس الطالب بالحديث , ويتعود على الاستدلال به, فلا يبقى جامدا
الثالثة: يدرس كتاب: “الروض المربع بشرح زاد المستنقع” للبهوتي 
الرابعة: يدرس كتاب: “شرح منتهى الإرادات” للبهوتي 
إلا أنه يشترط للبدأ في المرحلة الثالثة فما يليها تحصيل الدراسة المعينة على ذلك من العربية والأصول.

  وجملة الحنابلة في عصرنا على تدريس مرحلتين لطلبة المذهب:

-الأولى: يعتنى فيها بقسم العبادات أكثر،والمتن المشهور في ذلك: كتاب(عمدة الفقه) للموفق ابن قدامة رحمه الله تعالى.

وهناك كتاب محرّرٌ في العبادات لعبدالرحمن البعلي رحمه الله يسمى: “بداية العابد”،صالحٌ اعتمادُه لهذه المرحلة

-الثانية: يعتنى فيها بإشباع التقرير تصويرا للمسائل،وبيانا للأحكام،والمتنان المشهوران في ذلك: كتاب(زاد المستقنع)للحجاوي رحمه الله تعالى،وكتاب (دليل الطالب)لمرعي الكرمي رحمه الله تعالى،بحيث يُدرَّس أحد الكتابين.

 

والله أعلم

وكَتَبَ/

(صالحُ بنُ مُحمَّدٍ الأَسْمَرِيّ)
لَطَفَ اللهُ به

الدِّيارُ الحِجازِيَّةُ ببلادِ الحَرَمَين
حَرَسَها الله

 

تمت بحمد الله

Share this...
Print this pageEmail this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
0
0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *