خَبَرُ وَاقِعَةِ سَيِّدِنَا الحُسَيْن رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَعَ يَزِيدَ بِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ = طَوِيلٌ، وَهَذَّبَهُ العِمَادُ اِبْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ الله فِي: “البِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ”… كَمَا هُنَا:
https://goo.gl/N5sxcS
https://goo.gl/87JYrv
🔺لكِنَّ سَيِّدَنا الحُسَيْنَ رَجَعَ عَنْ الخُرُوجِ لَمَّا خَشِيَ تَفريقَ (جَماعَةِ المُسلِمِين)،ففي:”البداية والنهاية”:”قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ : حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ بَعْضِ مَشْيَخَتِهِ قَالَ : قَالَ الْحُسَيْنُ حِينَ نَزَلُوا كَرْبَلَاءَ : مَا اسْمُ هَذِهِ الْأَرْضِ ؟ قَالُوا : كَرْبَلَاءُ . قَالَ : كَرْبٌ وَبَلَاءٌ . وَبَعَثَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ يُقَاتِلُهُمْ ، فَقَالَ الْحُسَيْنُ : يَا عُمَرُ ; اخْتَرْ مِنِّي إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ ; إِمَّا أَنْ تَتْرُكَنِي أَرْجِعُ كَمَا جِئْتُ ; فَإِنْ أَبَيْتَ هَذِهِ فَسَيِّرْنِي إِلَى يَزِيدَ فَأَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ فَيَحْكُمَ فِيَّ مَا رَأَى ، فَإِنْ أَبَيْتَ هَذِهِ فَسَيِّرْنِي إِلَى التُّرْكِ فَأُقَاتِلَهُمْ حَتَّى أَمُوتَ . فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ بِذَلِكَ ، فَهَمَّ أَنْ يُسَيِّرَهُ إِلَى يَزِيدَ ، فَقَالَ شَمِرُ بْنُ ذِي الْجَوْشَنِ : لَا ، إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ عَلَى حُكْمِكَ . فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ ، فَقَالَ الْحُسَيْنُ : وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ .
لذا “أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يَقُولُونَ : إِنَّ الْحُسَيْنَ قُتِلَ مَظْلُومًا شَهِيدًا ، وَإِنَّ الَّذِينَ قَتَلُوهُ كَانُوا ظَالِمِينَ مُعْتَدِينَ . وَأَحَادِيثُ النَّبِيِّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – الَّتِي يَأْمُرُ فِيهَا بِقِتَالِ الْمُفَارِقِ لِلْجَمَاعَةِ لَمْ تَتَنَاوَلْهُ؛ فَإِنَّهُ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – لَمْ يُفَرِّقِ الْجَمَاعَةَ ، وَلَمْ يُقْتَلْ إِلَّا وَهُوَ طَالِبٌ لِلرُّجُوعِ إِلَى بَلَدِهِ ، أَوْ [ إِلَى ] الثَّغْرِ ، أَوْ إِلَى يَزِيدَ ، دَاخِلًا فِي الْجَمَاعَةِ ، مُعْرِضًا عَنْ تَفْرِيقِ الْأُمَّةِ،وَلَوْ كَانَ طَالِبُ ذَلِكَ أَقَلَّ النَّاسِ لَوَجَبَ إِجَابَتُهُ إِلَى ذَلِكَ ، فَكَيْفَ لَا تَجِبُ إِجَابَةُ الْحُسَيْنِ إِلَى ذَلِكَ ؟ ! وَلَوْ كَانَ الطَّالِبُ لِهَذِهِ الْأُمُورِ مَنْ هُوَ دُونَ الْحُسَيْنِ لَمْ يَجُزْ حَبْسُهُ وَلَا إِمْسَاكُهُ ، فَضْلًا عَنْ أَسْرِهِ وَقَتْلِهِ”[منهاج السنة(4 / 353)لابن تيمية].
🔺ثمَّ لَوْ سُلِّمَ بِأَنَّ هُنَاكَ مِنْ السَّلَفِ الصَّالِحِ مَنْ كَانَ يَرَى جَوَازَ الخُرُوجِ عَلَى الحَاكِمِ الظَّالِمِ = فَقَدْ اِسْتَقَرَّ الشَّأْنُ عَلَى هَجْرِهِ واطِّراحِهِ، قَالَ اِبْنُ حَجَرٍ العسقلاني رَحِمَهُ الله فِي: “لِسَانُ المِيزَانِ”: “وَقَوْلُهُمْ:(كَانَ يَرَى السّيفَ)=يَعْنِي: كَانَ يَرَى الخُرُوجُ بِالسَّيْفِ عَلَى أَئِمَّةِ الجَوْرِ، وَهَذَا مَذْهَبٌ لِلسَّلْفِ قَدِيمٌ، لَكِنْ اِسْتَقَرَّ الأَمَرُ عَلَى تَرْكِ ذَلِكَ؛ لِمَا رَأَوْهُ قَدْ أَفْضَى إِلَى أَشَدَّ مِنْهُ، فَفِي وقعْةِ الحُرَّةِ ووقعةِ بِنِ الأَشْعَثِ وَغَيْرِهِمَا عِظَةٌ لِمَنْ تَدَبَّرْ”.
◽️هذا وقَد قال الدَّرْدِيرُ رَحمَه اللهُ في:”الشَّرْح الكبير”:”وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ لَمْ تَثْبُتْ إمَامَتُهُ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ لَمْ يُسَلِّمُوا لَهُ الْإِمَامَةَ لِظُلْمِهِ”انتهى.وعلَّق الدُّسوقيُّ رحمه الله فقال:”[هذا] جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: (إِنَّ الْإِمَامَ الْحُسَيْنَ خَالَفَ الْيَزِيدَ وَخَرَجَ عَنْ طَاعَتِهِ ، وَالْحَالُ: أَنَّ الْيَزِيدَ هُوَ الْإِمَامُ فِي وَقْتِهِ، فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ الْحُسَيْنُ وَأَتْبَاعُهُ بُغَاةً)= وَهُوَ بَاطِلٌ “
وكَتَبَ/
(صالحُ بنُ مُحمَّدٍ الأَسْمَرِيّ)
لَطَفَ اللهُ به
مِدرَاسُ الحَنَابِلةِ ببلادِ الحَرَمَين
حَرَسَها اللهُ








































