الكف عن أعراض الناس

 

 

تَراهُ مَعَ الأَغْيارِ يَلَغُ في الأَعْراض،ومَعَ الأَخْيارِ يُكْثِرُ الإِعْتِراض؛ بَعْد أَنْ أَجْلَسَهُ سُلْطانٌ بنادِيه،أَوْ وَصَلَهُ عَطاءُ أَيادِيه..خِلافاً لحالِ الأَتْقياءِ،وَسَمْتِ الأَنْقياءِ.

 

-ففي تَرْجَمة مُحمَّد بن أَحمد التِّلْمساني رحمه الله: “أَنّه كان قائمًا على حِفْظ كتاب الله، طَيِّب النَّغْمَة به، لم يُؤثَر عنه في أَحَدٍ وَقِيعةٌ،مع اتِّصالِه بالسُّلْطان”[الدرر الكامنة(3/ 457)لابن حجر العَسْقلاني].

 

 

-وفي تَرْجَمَة “أرون الدّوادار”: “وكان خيِّرًا ساكنًا،قليلَ الغَضَب،حتى يُقال: إِنّه لم يَسْمَع منه أَحدٌ في طُول نِيابتِه بمِصْرَ وحَلَبَ كلمةَ سُوءٍ”[الدرر الكامنة(3 / 457)].

 

ولإِنْ كان الوُقُوعُ في أَعْراضِ المُسلِمين: داءً مُعافاً،وسُمّاً زُعافاً[1]=فإِنَّ نُفْرَةَ الأَنْفُسِ مِن مُعْتَرِضٍ، أَشَدُّ مِن وَجْهٍ مُمْتَعِضٍ،وصَدَقَ القائلُ:”الاِنْتهاضُ لمُجَرَّدِ الاِعْتِراضِ= مِنْ جُمْلَةِ الأَمْراضِ”[2].

 

 

اللَّهُمّ نَقِّنا وَرَقِّنا… مَعَ لُطْفٍ وعافِيَةٍ..ياكَريمُ!

 

 

وكَتَبَ/

(صالحُ بنُ مُحمَّدٍ الأَسْمَرِيّ)
لَطَفَ اللهُ به

مِدرَاسُ الحَنَابِلَةِ ببلادِ الحَرَمَين
حَرَسَها اللهُ

 

 

~~~~~~~~
[ 1 ] قال عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ: بَلَغَنِي عَنْ عَتَّابِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ خَصَافٍ ، وَخُصَيْفٍ , وعَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ , قَالُوا : ( أَدْرَكْنَا السَّلَفَ وَهُمْ لا يَرَوْنَ الْعِبَادَةَ فِي الصَّوْمِ ، وَلا فِي الصَّلاةِ ، وَلَكِنْ فِي الْكَفِّ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ )[الصمت وآداب اللسان(رقم:190)لابن أبي الدُّنيا]

[2] قالَهُ السِّراجُ البُلْقِينِيُّ رَحمَه اللهُ في:”مَحاسِن الاصطِلاحِ”(ص/240)

:::::::::::::

Share this...
Print this page
Print
Email this to someone
email
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *