حُرمة ترويع المسلم بالسلاح

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 روى الإمام مسلم رحمه الله تعالى في :”الصحيح” (رقم:2616) من حديث سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه ،أنه قال: قال رسول الله e : ( من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تَلْعنه حتى وإن كان أخاه لأبيه وأمه ) . وعَنْه أيضا قال : قال النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي ؛ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ) رواه البخاري (7072) ومسلم (2617) في: “صحيحيهما”

والحديث أوضح معناه جماعة ، ومنهم الإمام المناوي رحمه الله تعالى في :”فيض القدير” (6/63) حيث قال : ” ( من أشار إلى أخيه ) أي : في الإسلام ، والذي في حكمه ( بحديدة ) يَعْني : بسلاح كَسِكِّين وخنجر ، وسيف ورمح ، ونحو ذلك من كل آلة للجرح ( فإن الملائكة تَلْعنه ) أي : تدعو عليه بالطَّرد  والبُعْد عن الجنة أول الأمر ، وعن الرحمة الكاملة السابقة . زاد في رواية : ( حتى يَدَعَه ) أي : لأنه تَرْويع للمسلم وتَخْويفه ، وهو حرام ( وإن كان أخاه ) أي : المشير أخاً للمشار إليه ، ويصح عكسه ( لأبيه وأمه ) يعني : وإن كان هازلاً ولم يَقْصد ضَرْبَه ، كأن كان شقيقه ؛ لأن الشقيق لا يَقْصد قتل شقيقه غالباً ، فهو تَعْميم للنهي ، ومبالغة في التحذير منه مع كل أحد وإن لم يُتَّهَم ، قَيَّدَ بمطلق الأخوة ثم قَيَّد بأخوة الأب والأم إيذاناً بأن اللعب المَحْض المُعرَّى عن شَوْب قَصْدٍ إذا كان حكمه كذا ! فما بَالُكَ بغيره ؟! وإذا كان هذا يستحق اللَّعن بالإشارة فما الظن بالإصابة؟!” أ.هـ.

وعليه: فالتحريم عام،لذا قال النووي رحمه الله تعالى في: “شرح النووي على مسلم” (16/170): ”  فِي الحديث تَأْكِيد حُرْمَة الْمُسْلِم , وَالنَّهْي الشَّدِيد عَنْ تَرْوِيعه وَتَخْوِيفه وَالتَّعَرُّض لَهُ بِمَا قَدْ يُؤْذِيه .وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمّه ) مُبَالَغَة فِي إِيضَاح عُمُوم النَّهْي فِي كُلّ أَحَد , سَوَاء مَنْ يُتَّهَم فِيهِ , وَمَنْ لَا يُتَّهَم , وَسَوَاء كَانَ هَذَا هَزْلًا وَلَعِبًا , أَمْ لَا ; لِأَنَّ تَرْوِيع الْمُسْلِم حَرَام بِكُلِّ حَال “. انتهى

 وبالله التوفيق .

وكَتَبَ/

(صالحُ بنُ مُحمَّدٍ الأَسْمَرِيّ)
لَطَفَ اللهُ به

الدِّيارُ الحِجازِيَّةُ ببلادِ الحَرَمَين
حَرَسَها الله

 تمت بحمد الله

 

 

Share this...
Print this page
Print
Email this to someone
email
Share on Facebook
Facebook
Share on Google+
Google+
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
0
0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *