معنى حديث”ما أسفل الكعبين من الإزار في النار”

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: “ما أسفل الكعبين من الإزار في النار” رواه البخاري(10/257-مع الفتح)

-(ما)موصولة،وبعض الصلة محذوف،وهو: كان. و(أسفل) خبره. وهو منصوب.ويجوز الرفع-أي: ما هو أسفل-،وهو أفعل تفضيل،ويحتمل أن يكون فعلا ماضيا،ويجوز أن تكون (ما) نكرة موصوفة ب(أسفل).

-وإذا كان الإزار ليس هو المُعاقََب،بل لابسه-فيُوجَّه الحديث بتوجيهين مشهورين،وهما:

*أولا: أنه من باب التَّكنية بالإزار عن بدن لابسه.والمعنى: أن العقاب على ما دون الكعبين من القدم،فهو من باب تسمية الشيء باسم ما جاوره،فتكون (من) في الحديث بيانية.

*ثانيا: أنه من باب بيان سببٍ من أسباب دخول النار.والمعنى: أن المسبل لإزاره فَعَلَ سببا يُوجِب النار،فتكون (من) في الحديث سببية.

واستبعاد عقاب الثوب هو الأصل؛لذا أخرج عبدالرزاق في: “المصنف”(رقم:19991) عن أبي روَّاد أن نافعا سئل عن ذلك فقال: وما ذنب الثياب؟! بل هو من القدمين. لكن أخرج الطبراني عن ابن عمر قال: رآني النبي صلى الله عليه وآله وسلم أسبلتُ إزاري.فقال: “يا بن عمر! كل شيء يمس الأرض من الثياب في النار”،ويُقوِّيه نحو قوله تعالى: “إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم”.

 

والله أعلم.

وكَتَبَ/

(صالحُ بنُ مُحمَّدٍ الأَسْمَرِيّ)
لَطَفَ اللهُ به

الدِّيارُ الحِجازِيَّةُ ببلادِ الحَرَمَين
حَرَسَها الله

 

تمت بحمد الله

Share this...
Print this pageEmail this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
0
0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *