♢الخُرُوجُ عن أَقْوالِ الفُقَهاءِ بأَقْوالٍ شاذَّةٍ

 

 

¤ثَمَّةَ مَن يَتَمَسَّكْ بقَولٍ شاذٍّ مُخالِفٍ لاتّفاقِ الفُقهاءِ بدَعوى كَونِه قد قيلَ عن اجتِهادٍ مِن قائلِه!

 

•إِلّا أَنَّه يَصدُقُ علَيهِ ما قالَه العلامة عبدالغني النّابُلْسي الحنَفي(ت/1143)رحمه الله في:”نِهاية المُراد”(ص/15):

 

“الإِجتِهادُ في المُجمَع عليه بقَولٍ يُخالِف، أَو فيما اختَلَفوا فيه على أَقوالٍ مَحصورَةٍ بقَولٍ آخَرَ=باطلٌ لا يَسوغُ لأَحَدٍ في الدِّين، كما صرَّحَ بذلك عُلماءُ:<الأُصول>”انتهى.

 

¤لذا قال السَّيفُ الآمِدِيُّ رَحِمَهُ اللهُ في:”الإِحكام في أُصُول الأَحكام”(1/268):

 

” إِذَا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَصْرِ[يَعنِي:أَهْلَ الاسْتِدْلالِ] فِي مَسْأَلَةٍ عَلَى قَوْلَيْنِ هَلْ يَجُوزُ لِمَنْ بَعْدَهُمْ إِحْدَاثُ قَوْلٍ ثَالِثٍ ؟

 

•اخْتَلَفُوا فِيهِ:

 

فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى الْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ ، خِلَافًا لِبَعْضِ الشِّيعَةِ وَبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ وَبَعْضِ أَهْلِ الظَّاهِرِ…

 

• وَالْمُخْتَارُ فِي ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ التَّفْصِيلُ ،وَهُوَ:

 

– أَنَّهُ إِنْ كَانَ الْقَوْلُ الثَّالِثُ مِمَّا يَرْفَعُ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلَانِ فَهُوَ مُمْتَنِعٌ لِمَا فِيهِ مِنْ مُخالَفَةِ الإِجْماعِ..

 

(ف)فِي مَسْأَلَةِ النِّيَّةِ فِي الطَّهَارَة=ِ إِذَا اتَّفَقَتِ الْأُمَّةُ فِيهَا عَلَى قَوْلَيْنِ، وَهُمَا:اعْتِبَارُ النِّيَّةِ فِي جَمِيعِ الطَّهَارَاتِ،وَعَلَى اعْتِبَارِهَا فِي الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ.

فَقَدِ اتَّفَقَ الْقَوْلَانِ عَلَى اعْتِبَارِهَا فِي الْبَعْضِ،فَالْقَوْلُ الْمُحْدَثُ النَّافِي لِاعْتِبَارِهَا مُطْلَقًا= يَكُونُ خَرْقًا لِلْإِجْمَاعِ السَّابِقِ.

 

-وَأَمَّا إِنْ كَانَ الْقَوْلُ الثَّالِثُ لَا يَرْفَعُ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلَانِ،بَلْ وَافَقَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْقَوْلَيْنِ مِنْ وَجْهٍ وَخَالَفَهُ مِنْ وَجْهٍ =فَهُوَ جَائِزٌ إِذْ لَيْسَ فِيهِ خَرْقُ الْإِجْمَاعِ…”

 

¤وصَدَقَ️ الشيخ سَلامَةُ العَزّاميُّ الأَزْهَريّ(ت/1376) رحمه الله في:”فُرْقان القُرْآن”(ص/108) عندما قال:

 

“أَصْبَحنا في زَمانٍ قَدْ سادَ فِيهِ الجَهْلُ بِما كانَ قَبْلَنا يُعَدُّ مِن بَدِيْهِيَّاتِ العِلْمِ، وانْتَشَرَتْ (فِيهِ) الدَّعْوى حتّى ادَّعَى الإِجْتِهادَ المُطْلَقَ= مَن لَمْ يَكُنْ يَصْلُحُ فِيْ الأَزْمانِ القَرِيْبَةِ مِنَّا لِلْجُلُوسِ بَينَ طَلَبَةِ الْكُتُبِ المُتَوسِّطَةِ.

 

فَالْتَبَسَ الْحَقُّ بِالْباطِلِ،وَاشْتَبَهَ عَلَى النَّاسِ الإِيمانُ بِالْكُفْرِ،وَالطَّاعَةُ بِالْمَعْصيَةِ!”انتَهَى المُرادُ.

 

واللهُ الهادِي،لارَبَّ سِواهُ

 

وكَتَبَ/

(صالحُ بنُ مُحمَّدٍ الأَسْمَرِيّ)
لَطَفَ اللهُ به

الدِّيارُ الحِجازِيَّةُ ببلادِ الحَرَمَين
حَرَسَها اللهُ

 

Share this...
Print this pageEmail this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn
0
0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *