عنوان: إعادة الجمعة ظهرا احتياطا
بقـلم: (الشيخ صالح بن محمد الأسمري)
لما كان من شرط صحة صلاة الجمعة عند أكثر الفقهاء وجمهورهم: عدم سبقها أو مقارنتها بجمعة أخرى في نفس البلدة إلا لحاجة كضيق مكان- استُحب لمن لم يَتَيَقَّن من توفُّر الشرط المذكور-إعادة الجمعة ظهرا، قال الباجوري رحمه الله تعالى في: “حاشيته على ابن قاسم”(1/362) : “والاحتياط لمن صلى جمعة مع التعدد بحسب الحاجة، ولم يعلم سبق جمعته -أن يعيدها ظهرا مراعاة لذلك”انتهى.
ومنع التعدد إلا لحاجة قرره السادة المالكية كما في : “الخرشي على خليل”(2/74)، والسادة الشافعية كما في: “المجموع شرح المهذب”(4/584)، والسادة الحنابلة كما في: “كشاف القناع”(2/42).
إلا أن السادة الحنفية خالفوا في المسألة فجوَّزوا التَّعدُّد رفعا للحرج، قال صاحب “الدر المختار”(2/144-مع الحاشية) : “وهو المذهب، وعليه الفتوى، دفعا للحرج؛ والحرج مدفوع في الشرع”انتهى. وكذا في: “تبيين الحقائق”(1/218).
فائدة: أفرد السبكي الكبير رحمه الله تعالى المسألة بجزء سماه: “الإعتصام بالواحد الأحد من إقامة جمعتين في بلد”، وهو ضمن : “فتاوي السبكي”(1/181).
والله أعلم
تمت بحمد الله


